س شريف

وفجأة اختفى من الصورة.

بعدها بثواني، ظهر عند السور الخلفي وهو بيحاول يتسلقه، لكن أول ما الحارس اتحرك ناحيته جري وركب عربية سودة من غير نمر واضحة واختفى.

شريف طلب يكبر الصورة أكتر، لكن وش الراجل كان مخفي كويس.

في الوقت ده، أم حسن دخلت وهي شايلة ياسين، وقالت بخوف: “الولد طول الوقت بيعيط، أول ما بعدته عن ملك فضل يصرخ، أول ما رجع حضنها هدي.”

ابتسمت ملك وهي حضناه وقالت: “هو عارفني… أنا أول وش شافه بعد ما فتح عينه.”

شريف بدأ يحس إن وجود البنت دي في حياته مش صدفة.

بعد ساعة، وصل اتصال من مستشفى القصر العيني.

الممرضة قالت: “لو حضرتك تقدر تيجي بسرعة… جدة ملك فاقت من الغيبوبة، وبتقول إنها مش هتتكلم غير قدامك.”

راح شريف وملك على طول.

أول ما أمينة شافته، طلبت إن كل اللي في الأوضة يخرج.

بصت لشريف بعين مليانة تعب وقالت: “أنا استحملت السر ده تلاتين سنة… وخلاص مبقاش عندي وقت.”

شريف قرب منها وقال: “إيه الحقيقة؟”

قالت بصوت متقطع: “أبوك مكانش المذنب… اللي دمر حياتنا كان أخوه… عمك منصور.”

شريف اتجمد.

أمينة كملت: “منصور هو اللي لفّق كل حاجة، وهو اللي أقنع أبوك يبعد عني، ولما عرف إن عنده بنت مني، هددني لو فتحت بقي هياخدها مني.”

ملك كانت واقفة مش فاهمة، لكن دموع جدتها خلتها تمسك إيدها.

أمينة كملت وهي بتنهج: “ولما سمعت إن في طفل رجع للعيلة… عرفت إن منصور مش هيسكت… لأنه خايف الحقيقة كلها تبان.”

قبل ما تكمل، صوت جهاز المراقبة بدأ يعلى فجأة.

الدكاترة دخلوا يجروا، وخرجوا شريف وملك برا الأوضة.

وبينما هما واقفين، شريف لمح راجل لابس بالطو أبيض خارج بسرعة من أوضة جدتها.

استغرب، لأن الراجل ده مكنش مع طاقم المستشفى.

جري وراه، لكن أول ما وصل آخر الطرقة، الراجل اختفى.

رجع بسرعة للأوضة…

ولقى السرير فاضي.

وجدة ملك… اختفت من المستشفى، من غير ما حد يعرف خرجت إزاي أو مين خدها.

شريف وقف مصدوم قدام السرير الفاضي، وبص للدكاترة بغضب وقال: “إزاي مريضة بالحالة دي تختفي من المستشفى من غير ما حد يحس؟”

مدير المستشفى أمر بمراجعة الكاميرات فورًا، لكن بعد دقائق رجع موظف الأمن ووشه شاحب.

قال: “في حد مسح تسجيلات الدور كله لمدة ربع ساعة… وكأن اللي عمل كده كان عارف النظام من جوه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *