حكاية نغم وشريف حكايات ملك إبراهيم
ولما اتجوز نغم اللي هي شايفاها أقل منها بكتير، حست إنها اتهانت.
مسكت تليفونها واتصلت بحد وقالت بفحيح:
“كل حاجة جاهزة؟”
“جاهزة يا هانم.”
“ممتاز… عايزة شريف يطلقها بنفسه، وبمزاجه.”
في نفس اليوم بالليل، شريف رجع متأخر. دخل الجناح لقى نغم نايمة على الكنبة، مستنياه ولابسة بيجامة بسيطة وشعرها مفرود.
قلبه اتحرك غصب عنه. قرب يغطيها بالبطانية، ففتحت عينيها فجأة:
“رجعت؟”
“مممم”
قامت مفزوعة: “كلت؟”
هز راسه لأ.
راحت على المطبخ وبعد عشر دقايق رجعت بطبق رز وفراخ جهزته بسرعة.
بصلها باستغراب: “عملتي ده كله دلوقتي؟”
قالت وهي متضايقة: “يعني أسيبك جعان؟”
فضل باصص لها كتير لدرجة إنها اتوترت: “مالك؟”
قال بصوت واطي: “أول مرة حد يستناني عشان آكل… طول عمري برجع ألاقي البيت فاضي.”
الكلمة لمست قلبها أوي. قعدوا ياكلوا سوا ، ليلة بسيطة بس قربتهم من بعض أوي.
بعد يومين كانت نغم في المول مع رهف صاحبتها الانتيم. فجأة خبطت في واحدة ست شيك.
قالت نغم: “آسفة.”
الست بصتلها من فوق لتحت بابتسامة سم وقالت: “انتي نغم المنصوري؟”
“أيوة…”
قربت منها وهمست: “خلي بالك من جوزك يا حبيبتي… أصل شريف عمره ما حب حد غير داليا.”
نغم اتجمدت مكانها، والست مشيت وهي بتضحك.
طول الليل الكلمة بترن في ودنها. أول ما شريف دخل سألته مرة واحدة:
“تعرف واحدة اسمها داليا؟”
ملامحه اتغيرت، تغيير صغير بس هي لاحظته عشان بقت حافظاه..
“مين هي؟” قالت بلهفة.
قال بهدوء: “مفيش حاجة تستاهل الكلام.”
“يعني تعرفها؟”
اتنهد بضيق: “أيوة أعرفها.”
قلبها اتقبض: “وكان بينكم علاقة؟”
قبل ما يرد، تليفونه رن. بص على الشاشة ووشه قلب. نفس الرقم اللي بيتصل بيه من ليلة الفرح.
رد وقال بحدة: “انتي بتقولي إيه؟!”
نغم قامت مخضوضة. وسمعت الطرف التاني بيقول بصوت عالي لدرجة إنها سمعته:
“عندي الدليل اللي هيهد بيتك كله يا شريف بيه… والدليل يخص مراتك.”
وهنا بدأت المؤامرة الحقيقية.
حكايات الكاتبة ملك إبراهيم
فضل شريف واقف مكانه ماسك الموبايل وعروقه بارزة. نغم قدامه قلبها هيقع.
“في إيه يا شريف؟”
رفع عينه ليها، ولأول مرة تشوف في عينيه النظرة دي… شك وخوف وغضب مع بعض. حاول يخبيهم بس معرفش.