حكاية نغم وشريف حكايات ملك إبراهيم
باس راسها: “أول ما الاجتماع يخلص هرجع.”
بعد سفره بساعات، نغم كانت خارجة من المستشفى بعد متابعة الحمل، وقفت عربية سودا جنبها ونزل منها راجل بلهفة: “مدام نغم؟ شريف بيه عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى خاص!”
الدم هرب من وشها: “إيه؟!” من غير تفكير ركبت العربية.
بعد عشر دقايق لاحظت إن الطريق غريب وصحراوي: “إحنا رايحين فين؟ وقف العربية!”
السواق لف وبصلها بابتسامة مخيفة: “آسفين يا مدام… دي أوامر داليا هانم.”
بدأت تضرب على الإزاز وتصرخ: “افتحوا الباب! نزلوني! شريييييف!!” بس العربية كانت بتبعد أكتر وأكتر عن المدينة وعن حياتها كلها.
وفي نفس الوقت شريف كان راجع من المطار وبيتصل بيها مرة واتنين وعشرة مفيش رد. وصل القصر وسأل الخدم: “فين نغم؟” الخدامة قالت بتوتر: “خرجت الصبح ولسه مرجعتش.”
اتجمد مكانه، وفي اللحظة دي رن موبايله رقم مجهول: “لو عايز تشوف مراتك تاني… بلاش تدور عليها.” الخط اتقطع.
وساعتها عرف إن نغم اختفت وإن الكابوس الحقيقي بدأ.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
شريف حس إن الأرض بتتهز تحته. القصر كله اتحول لطوارئ، رجالته في كل حتة، شركاته وقفت، مبقاش في حياته غير هدف واحد… يلاقي نغم.
أما نغم فكانت قاعدة في أوضة صغيرة مقفول عليها، عينيها حمرا من العياط وحاطة إيديها على بطنها وبتكلم الجنين: “متخافش يا حبيبي… ماما معاك.”
الباب اتفتح ودخلت داليا. نغم اتجمدت: “داليا! انتي اللي عملتي كده؟”
قالت بمنتهى البساطة: “أيوة… أصل أنا بحب شريف وانتي خدتيه مني.”
نغم صرخت: “انتي مجنونة! شريف عمره ما حبك!”
وش داليا اسود ورفعت إيدها عشان تضربها بس عينيها نزلت على بطن نغم . لمعة شريرة ظهرت: “المشكلة مش انتي بس… المشكلة اللي جواكي كمان.”
نغم حطت إيديها على بطنها وتراجعت بخوف.
مر يوم واتنين وأسبوع وشريف شبه المجنون، لحد ما جاله فيديو من رقم مجهول. فتحه لقى نغم قاعدة على الأرض وشها شاحب وبتعيط: “شريف… أنا كويسة… بس…” الفيديو اتقطع. شريف ضرب المكتب: “نغم!”
تاني يوم داليا دخلت أوضة نغم متوترة: “شريف قلب الدنيا كلها عشان يلاقيكي! ليه بيحبك كده؟”
نغم ابتسمت رغم خوفها وقالت بهدوء: “عشان الحب مش بيتفرض يا داليا… الحب مش ب أيد حد.”