سكرتيرة ولكن

الفصـــل الخــآمــــس

تاني يوم قومت من نومي حاسه براحة لاني سكنت قلبي وخليت عقلي هو يبقي المسيطر الوحيد في الحكايه .. قومت اتوضيت وصليت ولبست ونزلت وروحت الشركة وانا بفتح الباب لاقيت حاجة غريبه .. لاقيت الباب متقفلش ده لسه مقفول علي قفلتي اللي قفلتها امبارح .. مخدتش بالي وما اهتميتش قولت يمكن يكون نسي يقفله بالمفتاح وهو ماشي .. دخلت حطيت شنطتي ودخلت مكتب استاذ سيف وكانت الصدمه
لاقيت استاذ سيف نايم ع سرير ولابس بيجامه وكانه في بيته مش في شركة .. حطيت وشي في الارض من كسوفي واتسمرت مكاني مكنتش عارفه اعمل ايه بس بجد كان شكله غريب زي الغريق اللي بيحاول يلاقي حاجة يتعلق بيها .. كان رايح في نومه وضامم نفسه بشكل غريب مش عارفه ليه حسيت ناحيته بالشفقه او حسيت ناحيته احساس مش عارفه اوصفه لاقيت نفسي ببصله وسرحت فيه وفي شكله وهو نايم بس بسرعه غضيت بصري وحطيت وشي في الارض و اتنحنحت يمكن يسمعني او يصحي علي صوتي .. بس مصحيش قربت منه وانا لسه حاطة وشي في الارض وهزيته وناديت عليه .. بس برضه مصحيش .. ناديت مرة واتنين وتلاته بس للاسف كان نايم نوم عميق جدا كان عامل زي الطفل اللي نايم بسلام كانه بقاله قرن منمش او يمكن نومة تقيل كنت واقفه جمبه وعماله اصحي فيه هزيته وناديت عليه واخيرا فتح عنيه وقام مفزوع وبصلي باستغراب وقال ايه يا نادين في ايه هي الساعه كام
بصيت في الساعه وقولتله الساعه عشرة
قام مخضوض من نومه وسابني ودخل التواليت الملحق بالمكتب
بصيت ع المكتب نظرة سريعه .. لاقيت هدومه مرميه ع الارض بشكل عشوائي ولاقيت دولاب مفتوح في هدوم اول مرة اشوفه .. واطباق وبواقي اكل علي الارض ده غير ازايز العصير والبيبسي المترميه .. مكنتش فاهمه هو ايه اللي عامله في المكتب ده بس مكنتش بفكر غير ازاي هلحق اوضب كل ده
بدأت اقفل السرير وارجعه كنبه زي ما كان وطبقت الفرش وحطيته في الدولاب وبدأت اشيل كل الكركبه اللي ع الارض واعلقله هدومه في الدولاب وع الشماعه واظبط المكتب زي ما كان .. اخد مني وقت كبير وانا كنت خلاص خلصت اتصدمت صدمة عمري مرة تانيه
لاقيت استاذ سيف خارج من الحمام لابس روب حمام وماسك فوطة في ايده بينشف وشه اول ما شافني اتفاجئ ووقف مكانه وانا اول ما شوفته معرفتش ايه اللي حصلي حسيت بكهربا في كل جسمي محستش بنفسي غير وانا في الشارع كنت عماله انهج من الخضه وكأن حد بيجري ورايا حاولت اهدي نفسي واحاول اظبط ضر…..بات قلبي ونفسي بجس وشي لاقيته سخن جدا من الكسوف .. مكنتش عارفه اعمل ايه قعدت افكر كتير وكنت متردده ارجع الشركة تاني ولا لاء واقعدت اكلم نفسي واقول طب لو شافني هيقول عليا ايه كنت مكسوفه منه ومن نفسي اني شوفته بالمنظر ده بس انا مكنتش متخيله اني هشوفه كده كان كل همي انه يخرج من الحمام يلاقي المكتب متروق .. قعدت أنب نفسي اني فضلت في المكتب بس خفت انه يحس اني اهملت في شغلي مكنتش مديه خوانه وقولت لما يخرج من الحمام هكون خلصت مكنتش اعرف انه هيطلع كده بس خرجت من شرودي وانا ببص في الساعه
ببص في الساعه لاقيتها عشرة ونص جريت تاني روحت ع الشركة بس قبل ما ادخل خبطت ع الباب هو اللي فتحلي وكان لابس هدومه اول ما شوفته حسيت اني مش قادرة ارفع عيني في عينه دخلت من غير ولا كلمه وقعدت علي مكتبي وهو دخل مكتبه بدأت افتح الكمبيوتر واحاول اتناسي اللي حصل علشان اقدر امارس يومي بشكل طبيعي .. طبعت الايميلات وترجمتها ودخلتهاله اديته الملف اللي فيه كل الايميلات الجديده وكل ده ومش قادره ابصله وسبته وطلعت بس قبل ما اخرج من المكتب لاقيته بيناديني بصتله وقولتله نعم
قالي بتوتر انا اسف علشان مقولتلكيش اني هبات في الشركة بس هي جت كده مكنتش مخططلها وقال بتردد ويعني علشان المنظر اللي انتي شوفتيني بيه بس انا مكنتش اعرف انك لسه في المكتب ثانيا لازم تتعودي اني بكون اغلب الوقت بايت في الشركة بس بعد كده هبقي ابلغك قبلها انا مش عارف سماح ازاي نسيت حاجة زي دي تقولهالك
قولتله باضطراب هي فعلا مقالتليش
قالي انا عارف انها اكيد نسيت لاني كان بقالي فتره مش ببات في الشركة عامه لو حصلت تاني هبقي اقولك قبلها علشان تبقي عامله حسابك وتصحيني قبل ما تيجي
قولتله ماشي يا استاذ سيف اي خدمة تانيه
قالي طيب هو انا ممكن افطر وقال بمرح علشان يشيل التوتر اللي كان باين عليا وعليه كان فيه بواقي اكل انتي طمعتي فيه وكلتيه ولا ايه
غصب عني ضحكت وقولتله هجيب لحضرتك فطار وقهوه
قالي لاء انا عايز عصير وكيك
قولتله حاضر
دخلت المطبخ عملتله العصير والكيك بس كنت حيرانه في امره ايه اللي يخليه يبات في الشركه اصلا مش متجوز علشان اقول متخانق مع مراته يمكن يكون متخانق مع حد في البيت عنده .. حسيت انه صعبان عليا مش عارفه ليه صورته وهو نايم كانت كل شويه تنط قدامي حاولت انفض كل الافكار دي من دماغي واخدت العصير والكيك ودخلتله
بس وقفني خالد وقالي ياااااه عصير وكيك واحنا ايه مفيش
بصتله نظرة تحدي وقولتله لاء مفيش وسبته ومشيت
بس وقف في طريقي وقالي متتنفخيش اوي كده وتهتمي بيه زياده عن اللزوم وبكرة تعرفي كلامي وتعرفي اني بعمل فيكي جميل بصلي نظره كلها خبث ولؤم وضحك ضحكة مليانه سخريه وسابني ومشي
اتعصبت منه ووشي احمر من فرط العصبيه انا مش فاهمه جميل ايه اللي هو بيعمله فيا وليه اصلا بيعاملني كده وده بيبصلي كانه عايز يفترسني ودايما نظراته غريبه فيها خبث وسخريه كنت خايفه منه وخايفه اقول لاستاذ سيف بس قررت اديله درس عمر ما حد ادهوله
دخلت العصير والكيك لاستاذ سيف وحطتهم علي المكتب وقولتله بصوت عصبي شويه اي خدمه تانيه
بصلي باستغراب وقالي في ايه مالك
قولتله بنفس النبره مافيش حاجة
قالي طيب خدي ورقه وقلم واكتبي ورايا الرد اللي هقولهولك .. اخدت ورقه وقلم وقعدت وملاني الرد بس كنت بهز في رجلي بشكل عصبي لدرجة اني كنت هكسر القلم كانت دموعي قريبه اوي من عيني مش عارفه ليه قلبي كان مقبوض من ناحيه خالد كنت بخاف منه شويه وشويه تانيه كنت بحس اني نفسي اعلمه الادب بس للاسف طبيعتي اني مكنتش بتعامل مع رجاله نهائي ومعرفش نواياهم ومعرفش ممكن تفكيرهم يوصلهم لفين شردت جامد من استاذ سيف
بس خرجت من شرودي علي صوته وهو بيقولي نادين انتي مش مركزة معايا خالص
بصتله وقولتله انا اسفه يا استاذ سيف كمل حضرتك
رجع من تاني يمليني الرد وفعلا اخدته ورجعت علي مكتبي
كانت عيني مليانه بالدموع من خالد من خوفي منه وعصبيتي الشديدة منه مش عارفه ايه اللي انا عملته علشان يعمل فيا كده بس افتكرت كلام سماح ليا لما قالتلي مش هتسلمي منه وعمره ما خلي واحدة تقعد في الشركة .. مسحت دموعي اللي خانتني ونزلت مني بس قويت نفسي وحاولت اخفي ضعفي وخوفي من خالد ورجعت تاني لشغلي
خلصت شغلي وروحت بيتي .. سلمت ع بابا وماما واتغديت ودخلت اوضتي
حاجات كتير كانت في دماغي وافكار اكتر في دماغي مش عارفه اعمل ايه مع خالد ومش فاهمه هو عايز مني ايه قومت بصيت لنفسي في المرايه لاقيت قدامي واحدة معرفهاش واحدة عاديه ومهمله في نفسها مافيهاش اي شئ ممكن يجذب حد ليها بدأت الافكار تدخل دماغي وفكرت بصوت عالي وقولت مفييش حاجة تتبصلها هو عايز مني ايه .. بس فجأه وانا في عز عصبيتي لاقيت صورته قدامي وهو نايم غمضت عيني اوي علشان مشوفش الصورة بس كانت بتزيد جريت ع السرير وغطيت وشي كاني بهرب من حاجة او بهرب من حد قدامي مش عايزه اشوفه .. بس فضل عقلي شغال وسؤال واحد هو اللي محيرني ايه اللي يخليه يبات في الشركة .. بس للاسف صورته مكنتش مفارقاني حاولت انفضه من تفكيري بس معرفتش .. مسكت مصحفي وقعدت اقرا شويه وقريت اذكار لحد ما قدرت انام

 

الفصـــل الســـــآدس

مر عليا شهر في الشركة والحمد لله قدرت اثبت نفسي وكفائتي والاستاذ سيف كان تقريبا معتمد عليا في كل حاجة وبقيت دراعه اليمين تقريبا في كل حاجة .. وكان لما بيبات في الشركة كان بيتصل بيا بالليل يقولي وكنت كل يوم الصبح اصحيه ع التليفون.. بس لحد الان مش عارفه سر بياته المتكرر في الشركة .. وبالرغم من راحتي الشديده مع استاذ سيف الا اني كنت بكره اوي خالد لانه زاد في تصرفاته معايا وكانه بيتحداني .. مش عارفه ايه السر او السبب بس دايما حاسه باحساس غريب احساس بالكره والبغض نحيته بس قررت اني انساه ولا كانه موجود بمعني اصح مش هتعامل معاه لان طبيعه شغلي انا ماليش علاقه بيه وهو مالوش علاقه بيا نهائي .. مفيش حاجة حصلت في الشهر اللي فات تذكر غير بس ان سماح جت وعزمتنا علي فرحها
وفي يوم كنت بشوف شغلي عادي جدا وجالي ايميل من عميل المفروض ان احنا كنا مستنينه طول الشهر بالموافقه علي عرض كنا عرضناه من فتره علي الشركة دي والايميل كان بالموافقه .. فرحت جدا لان استاذ سيف كان دايما يسألني عليه واول ما جه ترجمته وقربت من الباب علشان اخبط بس وقفت مكاني لما سمعت صوته العالي وفرط عصبيته وكان بيقول
ارحميني يا ضحي انا مش عارف ولا فاهم انتي جايبه القسوه دي منين قوليلي انا ذنبي ايه علشان تعامليني كده ايه اللي عملته
سكت شويه تقريبا كان بيسمع كلامها وقال بصوت عالي جدا
كفايه بقي كلامك اللي بيقـ,ـتلني ده ارحميني انا بمو…..ت بالبطئ انتي ليه مش قادرة تفهمي ولا قادرة حتي تستوعبي ان ده نصيب حرام عليكي يا ضحي اللي بتعمليه فيا ده حرام عليكي
وقفت شويه حاولت افهم بس مفهمتش حاجة من كلامه ولاقيت صوته اختفي فجأه مده طويله قولت يمكن يكون خلص مكالمته خبطت ودخلت لاقيته ماسك التليفون وبيبصله واول مرة اشوف دموعه نازله من عنيه حسيت اني قلبي اتقبض لما شوفته كده مش عارفه ليه ولا كنت عارفه اعمله حاجة قولتله مالك يا استاذ سيف
بصلي ووكانت عنيه بلون الدم قالي بعصبيه وبصوت عالي مالكيش دعوه انتي هنا تشوفي شغلك وبس مالكيش انك تدخلي في شئ ميخصكيش اتفضلي اطلعي بره
كنت واقفه مصدومة مزهوله من اللي هو بيقوله بس خرجني من دهشتي لاقيته بيرمي الموبيل في وشي وبيقولي قولت بره
محستش بنفسي غير ودموعي ماليه وشي طلعت وخدت شنطتي ومشيت مكنتش عارفه اروح فين ولا اجي منين كان جوايا حاجة بتقولي ارجعي محتاجك جمبه اوعي تسيبيه في حزنه وحاجة بتقولي لاء اهانك اوعي تهيني كرامتك علشان الشغل
بس انا مش عايزه ارجع علشان الشغل انا عايزه ارجع علشانه علشان سيف اول مرة احس انه ابني اللي يهمني امره مش عارفه ليه الاحساس ده اتملكني اوي حسيت اني عايزه ابقي جمبه مينفعش اسيبه كده انا وسيف الفتره اللي فاتت قربنا من بعض وكان بيعاملني بمنتهي الاحترام والادب عمري ما شوفته منه حاجة وحشه بس دي تاني مرة يتعصب عليا كده بس كنت حاسه اني لازم ابقي جمبه بس كنت محتاره خايفه متردده ..بس قررت اني مش هرجع الشركة انهارده بجد اعصابي مكنتش متحمله ومكنتش عارفه ممكن ايه يحصل مكنتش عايزاه يشوفني وانا ضعيفه ومكنتش عايزه حد يشمت فيا فضلت امشي في الشوارع من غير حساب بس فجأه لاقيت رجلي خدتني علي الشركة فضلت واقفه شويه ابص عليها من تحت واحتارت في امري انا عايزه ايه انا مش عارفه انا عايزه ايه ليه دايما مهما عمل فيا ببقي عايزه ابقي جمبه عايزة احسسه اني قريبه منه طيب حتي لو انا عايزاه هو عايز ايه هو شايفني ازاي حاجات كتير مكنتش عارفاها ومكنتش قادرة افهم نفسي فضلت واقفه فتره بس بعد شويه لاقيته نازل
بصلي شويه كتير وقالي بعصبيه انا مبحبش شغل العيال الشغل ما يتسابش تاني وسابني وخد عربيته ومشي
بالرغم من انه كان قاسي اوي عليا وكان سبب دموعي لتاني مرة في نفس اليوم الا اني كنت حاسه بالشفقه تجاهه كنت حاسه ان فيه حاجة في حياته قالباها صحيح انا وسيف قربنا من بعض الفتره اللي فاتت بس كله في اطار الشغل عمره ما اتكلم معايا في حاجة تخصه ولا انا عمري اتكلمت معاه في حاجة تخصني بس دايما مهتمه بيه وحاسه انه حاجة تخصني مسئول مني
طلعت الشركة وقعدت علي مكتبي بس مخلصتش من سخافه خالد جالي وبصلي بعيون شمتانه وقالي انا مش عارف انتي استحملتي ازاي ترجعي تاني بصراحة واحدة تانيه مكنتش تيجي هنا تاني وعلي فكرة لازم تتعودي من سيف علي كده ومتستنيش منه معامله تانيه ولاقيت ابتسامة سخيفه علي وشه
مكنتش عارفه ارود عليه بصراحة كان اول مرة يقول كلمة صح لو واحدة تانيه مكنتش قبلت علي نفسها انها تيجي هنا تاني بس انا قبلت علشان بس اكون جمبه ولاول مرة اعرف اني حبيت سيف
فضلت قاعده علي مكتبي مش بتحرك معاهم بجسمي بس عقلي في حته تانيه .. ما صدقت اني خلصت مواعيد الشغل ورجعت البيت .. دخلت اوضتي وقفلت علي نفسي قعدت اعيط من الاحساس اللي وصلني .. ازاي اعترفت لنفسي بحبه .. وانا صح ولا غلط .. بس الاحساس اللي جوايا مالوش تفسير غير كده .. مالوش تفسير غير اني حبيتك يا سيف .. بس انت بتحبني ولا لاء ومين ضحي وايه هو اللي نصيب بينكم .. كان الكلام اللي سمعته منه بيتردد في وداني ومكنش راضي يسيبني .. حياتي طول الفتره اللي فاتت بتمر عليا كانها شريط سنيما .. تعامله معايا واسلوبه هو ده اللي انا بتمناه .. بس هو بيتمناني زي ما بتمناه ولا لاء .. وازاي قدرت اسيب قلبي ومشاعري هي اللي تتحكم فين قراري لما قولت ان مفيش حب وقلبي هحافظ عليه .. بس حاسه ان الحب اتمكن مني ازاي وامتي معرفش .. كل اللي عرفته اني مش لازم استسلم لقلبي ولازم احط حد لعلاقتي بيه علشان منغمسش اوي في الحب وفي الاخر اتصدم .. بس كل ما كنت احاول ابعد تفكيري فيه الاقي صوته وهو بيزعقلي وبيقولي اطلعي بره كانت غصب عني دموعي بتنزل مني .. كرامتي كانت بتوجعني اوي .. كان نفسي ابطل اشتغل بس كنت خايفه ارجع تاني لوحدتي وارجع للملل تاني .. قومت اتوضيت وصليت كانت غصب عني دموعي بتنزل مني .. كنت عايزه ارتاح من الهم اللي علي قلبي .. بعد ما خلصت صلاه قعدت اقرا قرءان واسبح ورجعت تاني لسريري بس حاجة غريبه مكنتش عارفه ايه هي احساس متملكني ومسيطر عليا مخليني مفكرش غير في سيف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *