مودة ورسلان بقلم دودو
جهزي نفسك للجحيم يا دكتورة!
وخرج وتركها تائهة بين أفكارها وخوفها من المصير المجهول الذي ينتظرها. جلست على الأرض وانهمرت دموعها بغزارة، ودعت ربها أن ينجيها من هذا الرجل المجهول.
في المساء، تم عقد القران. خرجت من غرفة نومها والدموع تملأ عينيها، نظرت بحزن وانكسار إلى والدها، وتمنت لو يحن قلبه عليها ويمنع هذا الهراء. انتفضت من مكانها عندما سمعت صوتاً كفسيس الأفعى يتكلم بالقرب من أذنها قائلاً:
مبروك يا عروسة، جحيمك منتظرك، يلا يا دكتورة امشي معايا!
نظرت له والدموع تملأ عينيها وأومأت برأسها موافقة، وقالت بصوت مخنوق:
تمام… وتركته وتحركت بغضب تجاه الباب، ثم التفتت بحزن وانكسار ونظرت إلى والدها وقالت بدموع:
أنت كده خسرت بناتك الاتنين، عيش حياتك لوحدك في الدنيا، خلي القرشين اللي بعتني بيهم ينفعوك، بكرة يخلصوا زي بتوع أختي وترجع تشحت السيجارة من كل واحد شوية.. مش مسامحاك على اللي عملته في أختي واللي عملته فيّ!
وخرجت مسرعة، هبطت إلى الأسفل ووقفت أمام السيارة، وعقدت ذراعيها على صدرها وانتظرت أحداً يفتح لها الباب. صعد بجوارها ونظر لها نظرة مطولة، وأشار إلى السائق حتى يتحرك بهم.
وصلت السيارة إلى داخل الفيلا الخاصة بهم. هبط من السيارة ونظر إلى أحد رجاله كي يفتح لها الباب. نظرت أمامها بغضب شديد وهبطت بوجه عابس، وتجولت بعينيها في المكان. انتفضت في مكانها عندما سمعت صوته الغليظ يقول لها:
عاجبك سجنك يا عروسة؟!
التفتت له وابتسمت بعدم اهتمام وقالت بصوت حزين:
مش فارقة معايا كتير، إذا كان سجن ولا قبر، كلهم بالنسبة لي واحد والنتيجة في الآخر كلها واحدة! وتحركت سريعاً إلى الداخل وتركته.
ظل يتابعها بغضب شديد، وحاول كبح غضبه وتحرك خلفها إلى الداخل، وتكلم بتحذير وقال:
متناولنيش تختبري صبري كتير عشان مش في صالحك! أومأت برأسها وصفقت بيدها وقالت:
برافو! أنا كده خفت منك! ثم اقتربت منه وصرت على أسنانها ونظرت بعينيه بغضب وقالت بنفاذ صبر:
ربنا يكفيك شر الواحدة المستبيعة عشان مابتكونش باقية على حاجة! إذا كنت هتخلص عليّ دلوقت ولا بعدين ميهمنيش، بالعكس، أنت كده تكون ريحتني من زمن مش بتاعي أنا اتوجدت فيه غلط، لا قادرة أفهمه ولا أتأقلم عليه. ولو عايز تريحني بجد خلص عليّ دلوقت قبل شوية! وفتحت ذراعيها وتعالت ضحكاتها وقالت بانهيار: