مودة ورسلان بقلم دودو

البارت الخامس والأخير

مرت عدة أسابيع لم يأتِ رسلان إلى الفيلا. حاولت التواصل معه لكنها لم تستطع الوصول له، وترك رجاله يحرسون المكان. اشتاقت مودة له رغم شجارهما الدائم مع بعضهما، إلا أنها شعرت بالحنين إليه.

وفي ذلك الوقت، استيقظت مودة وشعرت بصوت أحد يتحدث بالهاتف في الأسفل، فتعرفت على الصوت. انفرجت ملامح وجهها وارتسمت الابتسامة على شفتيها بسعادة، ونهضت سريعاً وركضت إلى الأسفل. وجدت رسلان يجلس على الأريكة ويتحدث بالهاتف، فجلست أمامه على المقعد وانتظرت حتى انتهى وقالت بصوت مخنوق:

كنت فين كل ده؟! نظر لها بعدم اهتمام وقال بأمر:

جهزي شنطة هدومك، اخلطي! نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل:

شنطة هدومي؟! ليه طيب؟! هتخدني مكان تاني غير ده؟ نظر لها نظرة مطولة وقال بصوت غاضب:

لا، هطلقك وهرجعك بيت أبوكي!

جحظت عيناها بعدم تصديق ونظرت له بدموع وتكلمت من بين شهقاتها قائمة:

تطلقني؟! أنت بتقول إيه؟! أنت بتهزر صح؟! رد عليّ، إيه الكلام اللي بتقوله ده؟! هدر بها بغضب وقال:

مش هو ده اللي أنتِ عايزاه؟! إيه مزعلك دلوقتى؟! هنفذلك طلبك، هخلصك مني وهريحك من العذاب اللي عايشة فيه بسببي، مش ده كلامك؟!

تعالت شهقاتها وحركت رأسها بالرفض وقالت بدموع:

أنا مش عايزة أطلق! عايزة أفضل جنبك! رفع إحدى حاجبيها إلى الأعلى وقال باستغراب:

مش ده كان طلبك من الأول؟! أومأت رأسها بالتأكيد وقالت بدموع:

أه كان طلبي، بس لما غبت عني عرفت إن أنا مش هقدر أعيش من غيرك! اقترب منها ونظر في عينيه وقال بتساؤل:

متأكدة من كلامك ده؟! أومأت رأسها بالتأكيد وقالت بدموع:

متأكدة، أنا عايزة أكمل حياتي معاك. ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة:

لا مش هندم، أنا هندم بجد لو بعدت عنك!

حرك أصابعه على شفتيها وقال باستغراب:

وإيه سبب التغير المفاجئ ده؟! أنتِ مش كنتِ بتكرهيني ومش عايزة تكملي حياتك معايا؟! نظرت له بخجل وقالت بصوت هادئ:

اكتشفت إني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، كنت بحاول أنكر ده كتير بس خلاص مش قادرة أخبى أكثر من كده.

اقترب من شفتيها حتى يقبلها، لكنها تراجعت إلى الخلف سريعاً وقالت بخجل:

مـ.. مـ.. مش دلوقتى! نظر لها باستغراب وقال بتساؤل:

أمال أمتى؟! ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *