مودة ورسلان بقلم دودو
في المساء، استيقظت مودة على صوت رسلان وهو يهتف عليها حتى تفيق. نظرت له بأعين ناعسة وقالت بتساؤل:
خير، هو أنا لحقت أنام؟! تكلم بنبرة جادة وقال:
قومي، الأكل جاهز. حملقت عيناها بعدم تصديق وقالت:
أنت بتتكلم بجد؟! أشار بعينيه على الطاولة المتواجد عليها الطعام وقال:
الأكل قصادك أهو، قومي يلا.
نزعت المحلول من يدها وحاولت النهوض، لكنها شعرت بدوار في رأسها فأسندت سريعاً على رسلان. أسندها جيداً وساعدها على النهوض وتحرك معها باتجاه الأريكة وأجلسها عليها وابتعد عنها.
نظرت له باستغراب وقالت:
أنت فيك حاجة غريبة النهاردة ولا أنا بيتهيألي؟! جلس على المقعد ووضع قدماً فوق الأخرى وظل صامتاً. حركت رأسها بتساؤل وقالت:
خير، مش أخدة عليك كده، طمني عليك لتكون حرارتك مرتفعة ولا حاجة! ابتسم لها ابتسامة صغيرة وقال:
تعرفي تأكلي الأكل ده كله وأنتِ ساكتة؟! رفعت إحدى حاجبيها وقالت بعدم تصديق:
ده أنت بتعرف تبتسم كمان! ما شاء الله!
متناولنيش تختبري صبري كتير، كلي وأنتِ ساكتة أحسنلك!
أومأت برأسها بتوتر وبدأت تتناول الطعام في صمت تام، وبعد وقت أنهت الطعام المتواجد أمامها كله وأرجعت ظهرها للخلف وقالت:
الحمد لله. نظر لها نظرة مطولة وقال بتساؤل:
للدرجة دي كنتِ جعانة؟! نظرت له بضيق وقالت:
بقالي تلت أيام مأكلتش! هتبص ليا في الأكل ولا إيه؟! نهض من على مقعده وتحرك باتجاه الباب وقال:
الباب مفتوح لو حابة تنزلي تحت. وهبط إلى الأسفل.
نظرت له بعدم تصديق وقالت:
لا بجد النهاردة فيه حاجة مش طبيعية! حاسة إنه هادي ووديع، ليكون ده الهدوء اللي بيسبق العاصفة؟! حركت رأسها بعدم فهم ونهضت من على الأريكة وهبطت إلى الأسفل. بحثت عنه فوجدته يجلس ببهو الفيلا، تحركت اتجاه وجلست بالمقعد المقابل له وقالت:
بما إنك هادي وطيب أوي النهاردة، ما تعمل معايا معروف وتطلقني خليني أرجع لحياتي الطبيعية؟ نظر لها بغضب وظل صامتاً. تكلمت مرة أخرى وقالت:
مش خلاص خلصت انتقامك مني وعرفت إن أنا ماليش ذنب في موتها وأن ده عمرها وانتهى؟! طلقني بقى، أنا الشغل وحشني أوي!
صر على أسنانه بغضب وقال:
شيلي موضوع الطلاق ده من دماغك، ومافيش نزول لشغل تاني، فاهمة؟! زفرت بضيق وزمجرت بغضب وقالت: